عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

10

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

عابدا مجتهدا وسمع لبيد بن ربيعة ينشد ألا كل شيء ما خلا الله باطل فقال صدقت فلما قال وكل نعيم لا محالة زائل قال كذبت نعيم الجنة لا يزول فقال لبيد يا معشر قريش أكذب في مجلسكم فلطم بعض الحاضرين وجهه لطمة اخضرت منها عينه وذلك في أول الإسلام فقال له عتبة بن ربيعة لو بقيت في نزلي ما أصابك شيء وكان قد رد عليه جواره فقال له عثمان إن عيني الأخرى لفقيرة إلى ما أصاب أختها في سبيل الله وفيها ولد عبد الله بن الزبير وقيل في الأولى . ( السنة الثالثة ) في نصف رمضان منها ولد الحسن بن علي رضي الله عنهما وأما الحسين فمقتضى ما ذكروه في مدة عمرهما وتاريخ ولادتهما أن يكون ولد في الخامسة ولم يظهر كما سيأتي من تاريخ وفاتهما ما يقتضى ما ذكروه فليتأمل وقال القرطبي ولد الحسن في شعبان من الرابعة وعلى هذا ولد الحسين قبل تمام السنة من ولادة الحسن ويؤيده ما ذكره الواقدي أن فاطمة علقت بالحسين بعد مولد الحسن بخمسين ليلة وجزم النواوي في التهذيب أن الحسن ولد لخمس خلون من شعبان سنة أربع من المجرة وقيل لم يكن بين ولادتهما إلا طهر واحد وفي رمضان منها دخل صلى الله عليه وسلم بحفصة ودخل بزينب بنت جحش وبزينب بنت خزيمة العامرية أم المساكين وعاشت عنده نحو ثلاثة أشهر ثم توفيت وفيها تزوج عثمان أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيها تحريم الخمر ووقعة أحد يوم السبت السابع من شوال وصحح بعضهم أنها في الحادي عشر منه وقتل فيها حمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن قتل جماعة وكان إسلامه في السنة الثانية وقيل في السادسة من المبعث ولم يسلم من إخوته سوى العباس